الصفحة 51 من 147

ولن تبالي بما يقال عنك ما دمت مستيقنًا أنك على الحق وانك متبع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته في تركك لهذه الزيادة وعندها هنيئًا لك بالاتباع والنجاة من الوقوع في خطر الابتداع .

عزيزي القارئ الشيعي ، كل ما تقدم من كلام كان فيمن أراد زيادة قول ( اشهد ان عليًا ولي الله ) ورأيت كيف استفحل النزاع بين المراجع بخصوص هذه المسألة ما بين منكر لذلك وهم الجمهور الأعظم ، وما بين مثبت لتلك الزيادة وهم الشواذ الذين لا يعول عليهم .

أقول كل ذلك الخلاف كان بخصوص بعض جملة مضافة إلى ألفاظ الأذان ، ولكننا اليوم نرى الحسينيات ودور العبادة الشيعية كأنها في سباق محموم ، حيث تجد ألفاظًا كثيرة مضافة إلى الأذان بقدر ألفاظه بل واكثر من ذلك ، وتجد اختلاف الحسينيات في ذكر تلك الألفاظ وتنويعها الأمر الذي جعلنا نترحم على أيام المفوضة الذين لعنهم الأئمة وعلماء الشيعة وقالوا بكفرهم ، فهم بالنسبة إلى شيعة زماننا اقل غلوًا وابتداعًا .

إذ أن المفوضة أضافوا إلى الأذان أشهد أن عليًا ولي الله فقط أما اليوم فنسمع للأذان مقدمة ونهاية لا نعرف من أين أتت ، وبأي حديث عن الأئمة وردت .

ثم إنهم لم يقتصروا على ذكر علي- رضي الله عنه - وإنما أضافوا إليه بقية الأئمة المعصومين الإثنى عشر ، بإضافة عبارة وأولاده المعصومين حجج الله فأصبح النداء:

اشهد أن عليًا وأولاده المعصومين حجج الله .

ومما ينبغي ان يعلم ان المفوضة وهم أصحاب هذه البدعة لم يجرؤوا على إضافة ما زاده المتأخرون الذين تفننوا في هذه الإضافات حتى اصبح لعلي صفتان في الأذان بأنه ولي الله ، وحجة الله ، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - صفة واحدة وهي انه رسول الله .

ولا ادري لم استحق قوم اللعنة لانهم زادوا محمدًا وال محمد خير البرية ولم يستحق هذه اللعنة من زاد اشهد أن عليًا وأولاده المعصومين حجج الله التي لا يقول بها أحد غير الشيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت