الصفحة 54 من 147

وقع تحت يدي كتاب بعنوان الشهادة الثالثة في الأذان بحث وتعليق لمؤلفه جاسم آل كلكاوي ومن تصفحي لهذا الكتاب وجدت انه قد ألفه للرد على محمد مهدي الخالصي، فقلت ان القوم ربما شعروا بضعف حجتهم وأدلتهم في هذه المسألة ، وظننت أنني سأشهد مناظرات ، ومساجلات ، ومسائل ومباحث ، ربما كانت غائبة عن ذهن الخالصي والكاظمي وعن ذهن من يرى رأيه في المسألة ، ولكن سرعان ما خاب ظني في هذا الكتاب الذي وجدته لم يخصص في حقيقة الأمر للرد على أقوال الخالصي بقدر ما خصص للرد على الخالصي نفسه مستخدما ذلك الأسلوب الذي أشرنا إليه من قبل فالمؤلف -اعني جاسم أل كلكاوي- أتى بالدليل نفسه الذي اعتمده الحكيم ونقضه الكاظمي وهو رواية الاحتجاج للطبرسي حيث قال:

عن الطبرسي عن أبي عبد لله - عليه السلام - قال:

إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين ولي الله (1) .

وكأن الخالصي والكاظمي كانا في واد ومؤلفنا كان في واد أخر ويمكن ان نعطي للرجل عذره إذا علمنا ان التعصب يذهب بالعقول فلا يكون همه سوى الانتصار لفكرته التي يحملها حتى وان كانت تلك الفكرة نفسها قد تم نقضها من قبل واما بقية الكتاب فلم نعثر فيه إلا على الاتهامات والطعونات واليك بعضًا منها:

إن الخالصي وأراءه المضطربة تعتبر المعول الذي ثلم وحدة الصفوف وصدع كيان ألفتها.

فاحتضن الاستعمار محمد الخالصي مستغلًا نفوذ والده الديني ، وشهرته العالمية ، فأبدى هذا نشاطًا ملموسًا وكون شبكة جاسوسية تخدم مصالح الاستعمار في إيران.

الخالصي يفصل بين زوجين لقاء دراهم بخسة .

وبديهيًا إن الخالصي سينشرح عندما نتطرق إلى ذكريات صباه مع حسناء زرا دشت .

إتخذ الخالصي من الدين ذريعة لابتزاز الأموال .

أحد الأطباء الذين باشروا الخالصي بعد فحوص قال إن الخالصي مجنون.

(1) الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة بحث وتعليق / جاسم أل كلكاوي ص5-22]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت