الصفحة 58 من 147

، ومحمد حسين فضل الله (1)

(1) محمد حسين فضل الله:

آية الله محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي المعاصر في لبنان وهو غني عن التعريف .

شنت عليه حمله قاسية من الطعن والشتائم:

قال السيد هاشم الهاشمي:

نجد ان كبار مراجعنا اعتبروا كلام فضل الله في التشكيك في شهادة الزهراء وبقية المسائل العقائدية المرتبطة بالمذهب كلام ضلال وحكموا عليه بأنه ضال مضل كما أشار إلى ذلك آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني ، وآية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي .

ثم قال:

إننا لم نخرج فضل الله عن الإسلام وانما نقول ان لديه انحرافات عقائدية وغيرها عن المذهب لا تؤهله لتصدي هذا الموقع ولا أن يكون عالمًا يأخذ منه الناس دينهم ، بل تضعه في عداد أصحاب الضلال والبدع وما يترتب على ذلك من أحكام .

[ حوار مع فضل الله حول الزهراء / السيد هاشم الهاشمي ص 30 -33 ]

ولا زالت هذه الحملة مستمرة ، وان من أسباب هذه الحملة كما يذكر جعفر الشاخوري تعود إلى دعوته إلى محاكاة التاريخ والتحقق من حوادثه بشكل علمي ، وانه دعا كبار العلماء على مستوى العالم الإسلامي لدراسة الحوادث التاريخية وأسباب الخلاف ومعالجتها بشكل موضوعي وعلمي من خلال القران الكريم - ومن الأمور التي أنكرها والتي زادت من حدة الهجوم عليه هي مناقشته ورده لكثير من الروايات التاريخية التي تتكلم عن الهجوم على بيت فاطمة رضي الله عنها ، وحادثة كسر ضلعها _

فتركزت الحملات ضد مرجعيته ، على صورة مناشير ، وكتب ، وكتيبات مجهولة الكاتب تارة ومعلومة الكاتب أخرى ، ويجمعها أسلوب التشهير ، والشتائم ، والسباب وان اختلفت في درجته .

وقد وصل البعض فيها إلى حد الجنون الهستيري إذ طالت شتائمه حتى من يمر قرب منزل سماحته ! بينما اتخذ البعض الآخر أسلوب تحريف كلام سماحته ، ونسبت الآراء الغريبة التي لا يصدقها حتى المجانين ، كجواز الدخول في نوادي العراة ، وجواز العمل بالقياس محققين المثل العامي القائل:

من أين عرفت الكذب ؟ قال: من كبرها !

[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري ص 24 - 428]

فكانت النتيجة تدخل عدد كبير من العلماء ، في إيران وعلى رأسهم خامنئي ، لدفع الشبهات عنه ، وكتب تلاميذه ، وعلماء في المذهب عددًا من الكتب للدفاع عنه ، ككتاب (مرجعية المرحلة وغبار التغيير ، ومراجعات في عصمة الأنبياء ، وخلفيات ضلت السبيل، وحركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية ، وكتاب مأساة كتاب المأساة ، خلفيات كتاب مأساة الزهراء ، هوامش نقدية دراسة في كتاب مأساة الزهراء) وغيرها من الكتب .

ومن الكتب التي أؤلفت للرد على محمد حسين فضل الله ( كتاب مأساة الزهراء ، كتاب خلفيات كتاب مأساة الزهراء ، الانبياء فوق الشبهات تعرية كتاب مراجعات في عصمة الانبياء ، حوار مع فضل الله حول الزهراء ) وغيرها من الكتب .

ومن عظم الهجمة عليه ان أدى ذلك إلى صدور تعليق لمصادر مقربة من المرجعية الدينية العليا في طهران وقم تحذر من التعرض لفضل الله:

قال الشاخوري:

حذرت مصادر مقربة من القيادة والمرجعية الدينية في إيران والحوزة الدينية في قم من التعرض إلى كبار علماء الدين في الأقطار المختلفة وتحديدًا إلى محمد حسين فضل الله بحجة الدفاع عن المذهب أو الدين .

وفي تعليق لها على ما صدر أخيرًا من منشورات أو كتيبات تهاجم فضل الله ، قالت المصادر المذكورة لقد سبق للبعض أن حاول مهاجمة السيد فضل الله من على منبر أحد المراجع الدينية في إيران فمنع مباشرة ، وأوقف على الفور ، وتم تأنيبه وتحذيره ، من إن مهاجمة العلماء أمر محظور ، لا يجوز التجاسر عليهم بحجة وجود اختلافات في الرأي .

وأعتبرت المصادر نفسها ان إيران براء مما يجري ضد فضل الله في هذا الخصوص وإن قيادتها ، ومرجعيتها ، وحوزتها ، تكن احترامًا شديدًا للسيد فضل الله ، وترفض مثل هذه الأساليب وتعتبرها مضرة بوحدة الأمة ومهونة للمذهب والدين .

ومن جهته فقد حذر حجة الإسلام هادي خسرو شاهي مستشار وزير الخارجية الإيراني من خطر التعرض لفضل الله جسديًا .

وأسف خسرو شاهي لمثل هذا التراشق بالمنشورات والذي لا يخدم إلا الأعداء وهو يذكرنا بالهجومات التي تمت في التاريخ ضد العلامة الشهير السيد محسن الأمين عندما أصدر كتابه المعروف بالتنزيه حيث حرم يومها التطبير في عاشوراء ، وكذلك حملة الافتراءات ضد آية الله أبي القاسم كاشاني العلامة الإيراني الكبير.

[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري ص 351 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت