فهرس الكتاب
وأما تكرير التكبيرة الأخيرة فمناف للذوق والبلاغة فالحال تقتضي الاختصار، والاختصار ينبغي أن يكون فيه تناسب وتناسق وهذا يعني أن اللفظ الذي كرر مرتين ينبغي أن يعاد مرة واحدة تناسبًا وتناسقًا مع اختصار الرباعي إلى اثنين ، فيكون القانون الساري واحدًا وهو اختصار الألفاظ إلى النصف وإلا وقع التنافر وصار الأمر بلا قانون وخرج عن التناسب والتناسق والذوق والبلاغة .
وإما (( الصلاة خير من النوم ) )مرتان في النداء الأول لصلاة الصبح فمتناسب جدًا مع الحال ومتطابق مع أصول البلاغة التي تقضي بمناسبة المقال لمقتضى الحال .
إن أغلب المصلين في هذا الوقت نيام ، وللنوم سلطان على النفوس ليس من اليسير منازعته فتحتاج الحال إلى محفز خاص لا تحتاجه في بقية الأوقات وهو (( الصلاة خير من النوم ) )وتستطيع أن تقارن هذا ومناسبته لنداء الصبح مع إضافة (( أشهد أن عليًا ولي الله ) )التي لا تعطي أي معنى مناسب فهي محض زيادة بلا فائدة وذلك مناقض للشرع الحكيم !
والحمد لله على دين يأسر العقول والقلوب معًا والشكر له ان جعلنا مسلمين .
سنن وأذكار في الأذان تركت
قد وردت بعض السنن المتعلقة بالأذان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته في عدد من الروايات الصحيحة ، ولكن الشيعة تمسكوا بألفاظ لم تذكر كالشهادة الثالثة وتركوا سننًا أكدت وحثت عليها روايات أهل البيت كثيرًا ، ورغم ذلك لا نجد لها اليوم ذكرًا فقد هجروها ولم يهتموا بذكرها مطلقًا ومن هذه السنن .
أولًا: عبارة الصلاة خير من النوم
وردت عبارة الصلاة خير من النوم في كثير من روايات ألائمة وكان الإمام الباقر ينادي في بيته الصلاة خير من النوم ويذكر ذلك عن أبيه زين العابدين الإمام السجاد، واقر بها بعض علماء الشيعة ، فكانت سنة صحيحة على زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزمن ألائمه وستجد إنشاء الله كل ذلك في كتابنا الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام .