الصفحة 92 من 147

سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة - أي شيعي المذهب - فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها (1) (2) .

وقال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي:

تراهم يختلفون - أي علماء الشيعة - في المسألة الواحدة إلى عشرين قولًا ، أو ثلاثين قولًا ، أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها (3) .

وقال الشيخ جعفر الشاخوري واصفًا أختلاف علماء الشيعة في كتابه مرجعية المرحلة وغبار التغيير:

إن المقصود بالمشهور في كلمات العلماء هم العلماء القدامى كالشيخ الصدوق ، والمرتضى ، والمفيد ، والطوسي ، وابن براج ، وابن أبى عقيل ، وابن الجنيد ، وأمثالهم وليس الفقهاء المعاصرين .

لأنه لا قيمة للشهرات (4) أو الاجماعات المتأخرة فلو نظرنا إلى فتاوى علمائنا المعاصرين فسوف نجد أنهم كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي.

(1) مقدمة تهذيب الأحكام / الطوسي ج1 ص2 ]

(2) قال الشيخ محمد سند في كتابه بحوث في مباني علم الرجال:

ان الطوسي دأبه في التهذيبين على الجمع بين الأحاديث المختلفة مهما أمكن لدفع شبهة كثرة التعارض في أحاديث أهل البيت التي أدت بأحد الأشراف - مصطلح الشريف الوارد في هذا النص هو من يرجع نسبه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أي بالمعنى العامي اليوم سيد - إلى الخروج من المذهب كما صرح بذلك في مقدمة الكتابين .

[ بحوث في مباني علم الرجال / محمد سند ص 63 ]

(3) مقدمة الوافي / الفيض الكاشاني ج1 ص9 ]

(4) يقول الشاخوري البحراني عن الاجتهاد والمجتهدين:

وكما يحتمل في اجتهاده الخطأ والصواب كذلك يحتمل في اجتهاد المشهور الخطأ والصواب .

[ مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص268 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت