فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 142

ب- ان الحروف اللاتينية نوع من الحروف المصطلح على الكتابة بها عند اهلها فهى قابلة للتغيرر والتبديل بحروف لغة اخرى بل حروف لغات اخرى مرة بعد مرة فاذا فتح هذا الباب تسهيلا للقراءة فقد يفضى ذلك الى التغيير كلما تغيرن اللغة واختلف الاصطلاح في الكتابة لنفس العلة وقد يؤدى ذلك الى تحريف القرآن بتبديل بعض الحروف من بعض والزيادة عليها والنقص منها ويخشى ان تختلف القراءة تبعا لذلك ويقه فيها التخليط على مر الايام والسنين ويجد عدو الاسلام مدخلا للطعن في القرآن باختلاف والاضطراب بين نسخة وهذا من جنس البلاء الذى اصيبت به الكتب الالهية الاولى حينما عبثت بها الأيدي والأفكار وقد جاءت شريعة الاسلام بسد ذرائع الشر والقضاء عليها محافظة على الدين ومنعا للشر والفساد .

ج- يخشى اذا رخص فىذلك او أقر أن يصيلا كتاب الله - والقرأن - العوبة بايدى الناس كلما عن لانسان فكرة في كتابة القرآن اقترح تطبيقها فيه فيقترح بعضهم كتابته بالعبرية واخرون كتابته بالسريانية وهكذا مستندين في ذلك ما استند اليه من كتبه بالحروف اللاتينية من التيسير ورفع الحرج والتوسع في الاطلاع والبلاغ واقامة الحجة وفى هذا ما فيه من الخطر العظيم وقد نصح مالك بن أنس الرشيد أو جده المنصور الا يهدم الكعبة الذى اقامه عبد الملك بن مروان ليعيدها الى بنائها الذى بناه عبد الله بن الزبير رضى الله عنه على قواعد ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام خشية ان تصير الكعبة العوبة بايدى الولاة .

قال تقى الدين الفاسى في كتابه"شفاء الغرام": ويروى ان الخليفة الرشيد او جده المنصور اراد ان يغير ما صنعه الحجاج بالكعبة وان يردها الى ما صنعه ابن الزبير فنهاه عن ذلك الامام بن انس رحمه الله وقال له: نشدتك الله لا تجعل بيت الله ملعبه للملوك لا يشاء احد منهم ان يغيره الا غيره فتذهب هيبته من قلوب الناس . انتهى بالمعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت