فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 142

أ - منها ان تعلم الاعاجم اللغة العربية سهل لا حرج فيه ولا خطر ، فان عهد ان كثيرا من الناس يتعلمون غير لغتهم حبا للاستطلاع ووسيلة لدراسة بعض العلوم وحرصا على تبادل المنافع وان كثيرا من الاعاجم الذين اسلموا تعلموا اللغة العربية وخدموا الاسلام ، بل تحولت دول عن لغتها الى اللغة العربية بخلاف ما ما ذكر من جمع القرآن ونقطة وشكله فان المصلحة لا تتحقق الا بذلك ولا يدفع الخطر المتوقع الا به وعلى هذا لا اعتبار بما ادعى انه نظائر ولا للاشتشهاد به للترخيص في كتابه القرآن بحروف غير عربية لوجود الفارق .

ب- كان من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم من يعرف غير العربية والوحى ينزل ولم يتخذ منهم من يكتب القرآن بغير العربية من الفارسية والحبشية والرسريانية ونحوها تيسيرا على الامة واعانه على تعميم البلاغ واقامة الحجة مع علمه بعموم الرسالة وعلم الله تعالى بأحوال الأمم واختلاف لغاتها فاعراضه صلى الله عليه وسلم عما سمى دواعى ومبررات لكتابة القرآن بالحروف اللاتينية وتقرير الله له على ذلك فيه الغاء لتلك المبررات واهدار لها فلا يصح بناء الترخيص عليها .

ج- ان الذين كتبوا المصحف بالحروف اللاتينية احسوا بان مجرد كتابته بها لا يحقق التسهيل لوجود حروف عربية ليس لها مقابل من الحروف اللاتينية فاضطروا ان يقترحوا لها مقابلا واضطروا ان يقارنوا بين الحروف العربية وتوابعها من الشكل والمد ونحوها وبين الحروف اللاتينية والرموز التى وضعت للتوابع واضطروا ان يضعوا ارشادات قد وصلت في بعض النسخ اربع عشرة صفحة وهذا يحتاج تعليمة والمران عليه كتابه وقراءة الى جهد ان لم يزد على العربية كتابة وقراءة فهو لا ينقص عنه واذن ، فكتابه بالعربية ارجح واسلم لكونها اللغة التى بها نزل ولبعدها عن مظان التحريف والتبديل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت