فقد تمكن الشيعة من السيطرة على البلاد حين تسلموا زمام السلطة في العراق عن طريق البويهيين وفي مصر عن طريق الخليفة الفاطمى والدولة الفاطمية. ونجم عن ذلك أن أصبح السنة يشعرون أنهم مغلوبون على أمرهم وأنهم مظلومون مضطهدون، ومما كان يزيد في ألمهم أن الخليفة العباسى كان مستضعفًا مضطهدًا لا يملك من أمره شيئًا.
وكان السنة يعتقدون أن الخلافة العباسية هى الأصل والأساس لأنها تنحدر من الأسرة النبوية الشريفة والبيت الهاشمى.
وأورد كثير من المؤرخين أن الفاطميين لاحق لهم من النسب الهاشمى وأن دعوتهم باطنية اسماعيلية رافضه ونسبوهم إلى اليهود والمجوس والملاحدة [1] .
وعندما انتصر السلاجقة على البويهيين اعتبر هذا الانتصار ردة سيئة على الشيعة ولم تقف الردة عند هذا الحد فقد ارتدت إلى الفاطميين في مصر فأسقطت دولتهم على يد الناصر صلاح الدين.
وأيدهم السنة في بادئ الأمر لأنهم:
1 -قضوا على الشيعة وهدموا دعائمها في العراق ومقارعتها في الشام ومصر.
2 -حاربوا البيزنطيين وأحيوا سيرة هارون الرشيد في غزو الروم والمرابطة على الثغور [2] .
(1) ابن تغرى بردى/ النجوم الزاهرة ج (4) / ص 75 - 77.
(2) الخضرى/ تاريخ الأمم الإسلامية/ جـ (3) / ص 429/ مطبعة الاستقامة/ مصر 1353هـ - 1954.