ثم تلاشى هذا التأييد نسبة لطغيان السلاجقة وتخليهم عن مبادئ الدين الإسلامي وصراعاتهم الداخلية. وكان الرجل الوحيد الذى فهم النقص في بناء الدولة هو نظام الملك [1] فقد حاول أن يعوضهم عن هذه العقائد والمبادئ مدارس تخرج علماء ومثقفين من شأنهم أن يحملوا بحماسة واعتداد قضية الدولة السلجوقية ويدافعوا عنها ويحموها من كل خطر تتعرض له. وقد درس صاحبنا (أبو البركات الأنباري) بالمدرسة النظامية وعمل معيدًا بها وكانت هذه المدرسة متعصبة للمذهب الشافعى.
(1) ابن الاثير/ الكامل في التاريخ/ جـ (10) / ص 36.