فهرس الكتاب
قوله تعالى:"الم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم" [1]
ذكر الأنبارى [2] : فأنَّ له فيه أربعة أوجه:
الاول: أن يكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره فالواجب أن له نار جهنم واليه ذهب على بن سليمان الاخفش.
الثاني: أن يكون في موضع رفع بالاستقرار على تقدير محذوف بين الفاء وأنّ، وتقديره فأنّه له نار جهنم وإليه ذهب أبو علي الفارسي.
والثالث: أن أن مبدلة من (أن) الأولى في موضع نصب بيعلموا وهذا مذهب سيبويه.
والرابع: أنها مؤكدة للأولى في موضع نصب والفاء زائدة وهذا مذهب أبى عمرو الجرمى [3] وأبى العباس المبرد [4] .
ويلزم على الوجهين الاخيرين جواز البدل والتأكيد قبل تمام المبدل منه والمؤكد ولم يوجد ههنا لأن (أنّ) من قوله تعالى:"الم يعلموا أنّه"لم يتم قبل تمام الفاء، فكيف تبدل منها أو تؤكد قبل تمامها وتمامها أينما يكون بتمام خبرها وهو الشرط وجوابه وإذا لم يتم فكيف تبدل منها أو تؤكد.
قال أبو حيان [5] بالوجه الأول، وذكر الزمخشري [6] الوجه الثاني وقدر فحق له نار جهنم.
(1) سورة التوبة الآية 63.
(2) الأنباري / البيان جـ1 / ص 402.
(3) القفطى / أنباه الرواة جـ 2 / ص 80/ ترجمة ابو عمر صالح بن اسحق - أخذ عن أبىعبيدة والأخفش وأبى زيد والأصمعى.
(4) المبرد / المقتضب جـ 2 / ص 356 - 357.
(5) أبو حيان / البحر المحيط جـ5 / ص 65.
(6) الزمخشري/ الكشاف جـ 2 / ص 190.