الصفحة 119 من 137

الصفة المشبهة

قوله تعالى:"جنات عدن مفتحة لهم الأبواب" [1] .

ذكر الأنباري [2] أن الأبواب مرفوع من وجهين:

أحدهما أن يكون مرفوعًا على البدل من الضمير في"مفتحة"لأنك تقول فتحت الجنان إذا فتحت أبوابها.

والثاني: أن يكون مرفوعًا بقوله (مفتحة) ولا يكون في مفتحة ضمير وتقديره مفتحة لهم الأبواب منها فحذف منها.

وذهب الكوفيون إلى أن التقدير فيه مفتحة لهم أبوابها فأقاموا الألف واللام مقام الضمير وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الحرف لا يكون بدلًا من الاسم.

القول الأول هو قول أبو على الفارسي [3] .

والقول الثاني هو قول الزجاج [4] . وقال به مكي القيسي [5] .

ومذهب الكوفيين هو قول الفراء [6] .

وذكر ابن جرير ما قاله الفراء ووجه بأن الألف واللام في الأبواب بدل الاضافة واستدل عليه بقول الشاعر [7] : (الطويل)

ما ولدتكم مية ابنة مالك ... سفاحًا وما كانت أحاديث كاذب

(1) سورة ص الآية 50.

(2) الأنباري/ البيان جـ 2/ ص 316 - 317.

(3) الطبرسي/ مجمع البيان جـ 23/ ص 123.

(4) الزجاج / اعراب القرآن جـ 4 / ص 281.

(5) مكى القيسي / مشكل إعراب القرآن جـ 2 / ص 627.

(6) الفراء / معاني القرآن جـ 3 / ص 281.

(7) لم يعرف قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت