فهرس الكتاب
ثم نقل رد أبى علي الفارسي لهذا القول بقوله: واللام الداخله على (ما) إذا كانت شرطية لا تكون المتلقية للقسم، ولكنها بمنزلة اللام في قوله"لئن لم ينته المنافقون"وهذه اللام الداخلة على إن لا يعتمد القسم عليها فلذلك جاز حذفها تارة وإثباتها تارة.
ورجح ابن جرير [1] قراءة من قرأ بفتح اللام فقال:
وأولى الأقوال في تأويل هذه الآية على قراءة من قرأ بفتح اللام بالصواب أن يكون قوله (لما) بمعنى (مهما) وأن تكون (ما) حرف جزاء ادخلت عليها اللام و (صيّر) الفعل معها على (فعل) ثم أجيبت بما تجاب به الأيمان فصارت (اللام) الأولى يمينا إذ تلقيت بجواب اليمين.
وقدر العكبرى [2] حذف مضاف في قراءة الكسر تقديره لرعاية ما آتيتكم.
واختار السمين الحلبى [3] أن اللام تتعلق بالميثاق لأنه مصدر أى تواثقنا عليهم لذلك، قال هذا هو الأوجه بالنسبة إلى اللام.
(1) الطبرى/ جامع البيان/ جـ (6) / ص 550 - 552.
(2) العكبري/ التبيان في اعراب القرآن جـ1/ ص 275.
(3) شهاب الدين أبو العباس بن يوسف/ الدر المصون في علوم الكتاب المكنون جـ 2 / ص (153 - 154) / تحقيق أحمد محمد الخراط/ دار القلم، دمشق 1407هـ / 1987م.