الصفحة 63 من 137

المسألة الرابعة:

قوله تعالى:"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله" [1] .

أعرب الأنباري [2] : السارق مبتدأ وفي خبره وجهان:

أحدهما أن يكون خبرًا مقدرًا وتقديره وفيما يتلى عليكم السارق والسارقة ثم عطف عليه كما تقول فيما أمرتك به فعل الخير فبادر إليه وهذا مذهب سيبويه [3] .

الثاني: وذهب أبو الحسن الأخفش وأبو العباس المبرد [4] إلى أن خبر المبتدأ (فاقطعوا أيديهما) ودخلت الفاء في الخبر لانه لم يرد سارقًا بعينه وإنما أراد كل من سرق فينزل السارق منزلة الذى سرق وهو يتضمن معنى الشرط والجزاء والمبتدأ إذا تضمن معنى الشرط والجزاء دخلت في خبره الفاء.

أورد الطبرسى [5] اختيار سيبويه أن القراءة فيها النصب في العربية كما تقول زيدًا اضربه وأبت العامة القراءة إلا بالرفع وجوزه الفراء [6] وعلل أبو حيان [7] لذلك بقوله الأمر إن أريد به الخصوص جاز الرفع والنصب والنصب أجود أو العموم جاز النصب والرفع والرفع أجود.

(1) سورة المائدة الآية 38.

(2) الأنباري / البيان جـ 2 / ص 290.

(3) سيبويه/ الكتاب جـ (1) / ص 143 - 144

(4) المبرد/ المقتضب جـ (3) / ص 225.

(5) الطبرسي / البيان / ص 89.

(6) الفراء/ معاني القرآن جـ (1) / ص 306.

(7) أبو حيان / تذكرة النحاة/ ص 325/ تح د. عفيف عبدالرحمن/ مؤسسة الرسالة بيروت لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت