الصفحة 64 من 137

وبيّن السمين الحلبى [1] أن الفاء رابط ولو لم يأتِ بالفاء لتوهم أن (ما بعد الفاء) أجنبى عما قبلها.

ورفض المبرد النصب وذكر أن الاختيار فيه الرفع بالابتداء للعموم.

وعلل الفراء [2] أنهما مرفوعان بما عاد من ذكرهما أو أنهما وجها توجيه الجزاء.

ورجح الزجاج [3] رأى المبرد وذكر أن القراءة الجيدة هى بالرفع واستدل بقوله تعالى"واللذان يأتيانها منكم فآذوهما [4] وعلل أن دخول (الفاء) في الخبر للشرط المنوى واختار هذا القول النحاس [5] ورجحه الرازى [6] وقال"فاقطعوا"هو خبر المبتدأ إذ أننا لا نحتاج معه إلى إضمار، ولعل ما ذهب إليه المبرد وتبعه الزجاج والنحاس فيه هو أصوب الآراء للأدلة التى قدموها كما أنه موافق لرسم المصحف."

(1) السمين الحلبى/ الدر المصون جـ (1) / ص 520 - 521.

(2) الفراء/ معاني القرآن/ جـ (1) / ص 306.

(3) الزجاج/ اعراب القرآن جـ (2) / ص 171.

(4) سورة النساء الآية 16.

(5) النحاس / اعراب القرآن جـ2/ ص 139.

(6) الرازى/ التفسير الكبير/ جـ (11) / ص 222 - 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت