فهرس الكتاب
المسألة الخامسة:
قوله تعالى"وجنات من أعناب" [1]
ذكر الأنبارى [2] قرئ بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر وتقديره ولهم جنات، وقيل هو معطوف على (قنوان دانية) وأنكره قوم [3] وقالوا لا يجوز أن يكون معطوفًا على (قنوان) لان الجنات لا تكون من النخيل.
أورد الطبرى [4] أن الاعمش [5] قرأ (وجنات) فرفع الجنات على اتباعها القنوان في الإعراب وإن لم تكن من جنسها كما قال الشاعر [6] :
ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدًا سيفًا ورمحا
ثم قال والقراءة التى لا أستجيز أن يقرأ ذلك إلا بها هى النصب لإجماع الحجة من القراءة على تصويبها ورفضهم ما عداها وبعد ذلك عن معنى الصواب إذا قرئ رفعًا ونسب أبو جعفر النحاس [7] قراءة الرفع إلى محمد بن عبدالرحمن بن أبى [8] ليلى - وأضاف هو الصحيح من قراءة عاصم"وجنات) بالرفع والقراءة جائزة والتقدير ولهم جنات."
(1) سورة الأنعام الآية 99.
(2) الأنبارى/ البيان جـ (1) / ص (333) .
(3) مكى القيسى/ مشكل إعراب القرآن جـ (1) / ص (264) .
(4) الطبري / جامع البيان جـ (11) / ص 577.
(5) ابن الجزري/ غاية النهاية / ترجمة سليمان بن مهران جـ 1/ ص 315.
(6) عبدالله بن الزبعري/ تأويل مشكل القرآن/ ص 214.
ومثله قول الآخر: ... علفتها تبنًا وماءً بارادًا ... حتَّى شتت همالة عيناها
(7) النحاس/ اعراب القرآن جـ (2) / ص 85.
(8) ابن الجزري/ غاية النهاية جـ 1/ ص 165/ ترجمة ابن أبى ليلي الأنصارى الكوفى عبدالرحمن بن أبى ليلى. أبو عيسى الأنصاري الكوفى تابعى كبير أخذ القراءة عرضًا عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه روى عنه ابنه عيسى. / ت 148هـ.