فهرس الكتاب
المسألة السادسة:
قوله تعالى"ولباس التقوى ذلك خير" [1]
قال الأنبارى [2] : قرئ (لباس) بالنصب والرفع - على أنه مبتدأ وفي ذلك خمسة أوجه:
الاول: أن يكون مرفوعًا على انه مبتدأ ثان وخير خبره والمبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول.
الثاني: أن يكون (ذلك) فعلًا وخير خبر المبتدأ الذي هو (لباس) التقوى.
الثالث: أن يكون ذلك وصفًا للباس التقوى.
الرابع: أن يكون بدلًا
الخامس: أن يكون عطف بيان كأنه قال ولباس التقوى المشار إليه خير كما تقول زيد هذا ذاهب.
والوجه الأول هو قول الأخفش [3] والوجه الثالث هو قول الفراء [4] وأضاف (ذلك خبر) فرفع خير بذاك
واختار ابن جرير [5] هذا القول ونصَّ: أنه أولى عنده بالصواب في رافع (اللباس) لأنه لا وجه للرفع إلا أن يكون مرفوعًا بـ (خير) وإذا رفع بخير لم يكن في ذاك وجه إلا أن يجعل (اللباس) نعتًا لا أنه عائد على
(1) سورة الأعراف/ الآية 26.
(2) الأنباري/ البيان جـ1 / ص 358.
(3) الأخفش/ معانى القرآن جـ (2) / ص (516) .
(4) الفراء / معانى القرآن جـ (1) / ص (375) .
(5) ابن جرير الطبرى/ جامع البيان جـ 12/ ص 368 - 370.