فهرس الكتاب
وأفاد الزجاج [1] : مثَّل الله عز وجل لنا ما غاب عنا بما نراه والمعنى مثل الجنة جنة تجرى من تحتها الأنهار وأنكره أبو علي الفارسى أيضًا حيث قال: لا يخلو المثل على قوله أن يكون الصفة أو الشبه وفى كلا الوجهين لا يصح ما قاله، ألا ترى أن الشبه عبارة عن المماثلة التى بين المتماثلين وهو حدث والجنة غير حدث فلا يكون الأول والثاني أى ما قاله الخليل والزجاج.
ولم يرتض أبو علي الفارسي [2] ما ذهب إليه الفراء واختار قول سيبويه والأخفش [3] الذى قدر أو مثل الجنة فيما نقص عليك وأورد الطبرى [4] ما قاله الفراء وقال هو كما تقول حلية فلان أسمر فليس الأسمر مرفوع بالحلية انما هو ابتداء. ولو دخل (أن) فى مثل هذا كان صوابًا مثلما ما تقول العامة صفتك أنك كذا.
(1) الزجاج / إعراب القرآن جـ 3 / ص 122.
(2) الطبرسي/ مجمع البيان / جـ 13 / ص 182.
(3) الأخفش/ معاني القرآن جـ 2 / ص 598.
(4) الطبري/ جامع البيان جـ 13/ ص 161 - 162.