الصفحة 73 من 137

المسألة التاسعة:

قوله تعالى"ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد" [1]

قال الأنبارى [2] : قرئ بالرفع والنصب فأما الرفع فهى القراءة المشهورة فاعلم أن مذاهب البصريين والكوفيين اختلفت فأما البصريون فذهب أكثرهم إلى أنّ (أيهم) فى موضع نصب بـ (لننزعن) وأن الضمة فيه ضمة بناء، لأن القياس يقتضى أن تكون (أى) مبنية لوقوعها موقع الاسم الموصول أو الاستفهام أو الجزاء فوجب أن تبنى على الضم لأنه أقوى الحركات تعويضًا عن المحذوف والذى يدل على أن البناء أولى انما كان كحذف المبتدأ لأنهم إذا لم يحذفوا المبتدأ اعربوها.

وذهب الخليل بن أحمد إلى أن (أيهم) مرفوع على الحكاية واختاره ابن السراج [3] وتقديره ثم لننزعن من كل شيعة الذى يقال لهم أيهم كما قال الشاعر [4] (الكامل)

ولقد أبيت من الفتاة بمنزل ... فأبيت لا حرج ولا محروم

وتقديره فأبيت لا يقال في هذا حرج ولا محروم.

ونقل الأنبارى ما رد به سيبويه [5] هذا القول بقوله:

(1) سورة مريم الآية 69. (ثم للنزعن من كل شيعة أيه أشد على الرحمن عتيًا) .

(2) الأنباري/ البيان جـ 2 / ص 130 - 133.

(3) أبوبكر محمد بن سهل/ الأصول في النحو / جـ (2) / ص 324 تح / عبدالحسين القتلى مؤسسة الرسالة بيروت لبنان.

(4) الأخطل غياث بن غوث/ ديوانه ص 84 تحقيق انطوان صالحاني / مطبعة الآباء اليسوعيين/ بيروت لبنان 1891م.

(5) سيبويه/ الكتاب جـ (2) / ص 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت