الصفحة 74 من 137

ولو كان كما زعم الخليل لكان ينبغى أن يقول اضرب الفاسق الخبيث أى اضرب الذى يقال له الخبيث وهذا لا يجوز بالاجماع.

أورد النيسابورى [1] ان سيبويه قال وهذا باب قلما يصار إليه في سعة الكلام.

وأما قول الشاعر فأبيت لا حرج ولا محروم فهو مرفوع بـ (لا) (كليس) وخبر ليس محذوف وتقديره لا حرج ولا محروم في مكانى.

وزعم يونس [2] بن حبيب البصرى أن أيهم مرفوع بالإبتداء وأشد خبره ويعلق (لننزعن) عن العمل وينزله منزلة أفعال القلوب نحو ظننت وعلمت وما أشبهها.

وقد ضعف الأنبارى ما قاله يونس فقال: وهذا ضعيف لأن هذا الفعل ليس من أفعال القلوب في شئ بل هو فعل كسائر الأفعال المؤثرة فينبغى الا يلغى كما لا يلغى غيره من سائر الأفعال المؤثرة.

وقد ذكر الطبرسى [3] أن أبا علي الفارسي اعترض على قول يونس ووجهه بقوله ينبغى أن يكون مراد يونس بقوله أن الفعل معلق عن العمل

(1) نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي/ غرائب القرآن ورغائب الفرقان / هامش تفسير الطبرى جـ 16 / ص 65 دون تحقيق بولاق 1328هـ.

(2) ابن الجزري / غاية النهاية جـ2 / ص 406/ ترجمة يونس بن حبيب النحوي البصري/ يونس بن حبيب - بن عبدالقاهر بن عبدالعزيز أبو البشر العجلى الاصبهانى، مقرئ عدل ضابط ثقة روى القراءة عرضًا عن قتيبة بن مهران عن الكسائي. الكسائي - أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدالرحمن بن يزيد بن عمران، مقرئ معروف أخذ القراءة عرضًا عن محمد بن غالب صاحب أبى يوسف الأعشى وكان ثقة. .

(3) الطبرسي / مجمع البيان جـ 16/ ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت