فهرس الكتاب
أنه معمل في موضع من كل شيعة وهذا قول الكسائي كما نقله القرطبى [1] حيث قال هو كما تقول أكلت من الطعام ولبست من الثياب. وقال القرطبى [2] : زاد المهدوى أن قوله (أيهم) جملة مستأنفة مرتفعة بالابتداء.
وأورد الأنبارى مذهب الكوفيين فقال وأما الكوفيون فذهبوا إلى أن الضمة في (أيهم) ضمة إعراب وأنه مرفوع بالإبتداء وأن (أيهم) لم يعمل فيها (لننزعن) لأن (أيهم) فيها معنى الشرط والجزاء والشرط له صدر الكلام فلم يعمل فيه ما قبله وأورد القرطبى أن المهدوى فند قول الفراء فقال: وإنّ نادى فعل يعلق إذا كان بعده جملة كظننت فتعمل في المعنى ولا تعمل في اللفظ.
قال الأنبارى: وقد سمع الضم قال الشاعر [3] : (المتقارب)
اذا ماأتيت بنى مالك ... فسلم على أيهم أفضل
بضم (أيهم) فدل على انها لغة منقولة وهى اللغة العالية الفصيحة وهو قول سيبويه.
نقل الطبرسى [4] قول أبى علي الفارسي الذى علل للبناء على الضم حيث قال: إنما وجب البناء على الضم على مذهب سيبويه لأنه حذف منه ما يتعرف به وهو الضمير مع افتقار اليه كما حذف في (من قبل ومن بعد) .
وقال بنحوه ابن هشام [5] والسيوطى [6] والصبان [7] وخالد الأزهرى [8] .
(1) القرطبي / الجامع لأحكام القرآن جـ 11/ ص 133 - 134.
(2) مصدر سابق.
(3) غسان بن وعلة / سيبويه الكتاب جـ ... / ص.
(4) القرطبى/ جـ 11م ص 133 - 134.
(5) ابن هشام / جمال الدين أبو محمد عبدالله بن يوسف / أوضح المسالك جـ1/ ص 152. تحقيق محمد محي الدين عبدالحميد/ ط5 / دار الجيل / بيروت/ 1399هـ - 1977م.
(6) السيوطي / همع الهوامع جـ 1 / ص 91. تصحيح محمد بدرالدين النعساني / دار المعرفة للطباعة والنشر/ بيروت / لبنان / د. ت.
(7) محمد بن علي /حاشية الصبان على شرح الأشموني جـ 1 / ص 166/ د. ت/ طبعة دار احياء الكتب العربية عيسي البابي الحلبي وشركاه.
(8) خالد الأزهري/ التصريح على التوضيح جـ 1 / ص 136.