الصفحة 86 من 137

المسألة الثانية:

قوله تعالى"تمامًا على الذى أحسن" [1]

قال الأنباري [2] ومن قرأ أحسنُ بالرفع كان أحسن مرفوعًا لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره على الذى هو أحسن وحذف المبتدأ من الجملة اذا وقعت صلة الذى قليل.

قال الفراء [3] وإن شئت جعلت الذى على معنى (ما) تريد تمامًا على ما أحسن موسى فيكون المعنى تمامًا على إحسانه ويكون أحسن مرفوعًا تريد على الذى هو أحسن.

ذكر الطبرسي [4] : وفى الشواذ قراءة يحي بن يعمر [5] على الذى أحسن بالرفع - وقال ابن جنى [6] : هذا مستضعف الإعراب عندنا لأنه حذف المبتدأ العائد إلى الذى لان تقديره على الذى هو أحسن، وإنما يحذف من صلة الذى الهاء المنصوبة بالفعل الذى هو صلتها نحو مررت بالذى ضربت أى ضربته، ومن المفعول بدله وطال الاسم بصلته فحذف الهاء لذلك وليس المبتدأ بنيف ولا فضله فيحذف تخفيفًا لا سيما وهو عائد إلى الموصول.

(1) سورة الأنعام الآية 155.

(2) الأنباري/ البيان جـ 1 / ص 350.

(3) الفراء / معاني القرآن جـ1 / ص 365.

(4) الطبرسي/ مجمع البيان جـ 3/ ص 236.

(5) ابن الجزري/ غاية النهاية جـ 2 / ص 381. ترجمة يحي بن يعمر أبو سليمان العدواني البصري يحي بن يعمر أبو سليمان العدوانى البصري تابعى جليل عرض على ابن عمر وابن عباس وعلى ابى الأسود الدؤلى ..

(6) ابن جني / المحتسب جـ 1/ ص 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت