فهرس الكتاب
كان وأخواتها (أفعال المقاربة)
قوله تعالى"كاد يزيغ قلوب فريق منهم" [1] .
قال ابن الأنباري [2] : فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون في (كاد) ضمير الشأن والحديث وهو اسمها
الثاني: أن القلوب رفع بكاد لأنه اسمها ويزيغ خبرها وتقديره كاد قلوب فريق يزيغ وهو قول أبى العباس المبرد [3] .
الثالث: أن يكون في (كاد) ضمير القبيل المتقدم ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار"وتقديره كاد قبيل يزيغ قلوب فريق منهم وهذا قول أبى الحسن الأخفش [4] .
والوجه الاول أوجه الأوجه:
نقل الطبرسى [5] ما قاله أبوعلى [6] في الحجة حيث ذكر الوجه الذى رجحه الأنبارى وهو أن ضمير القصة والحديث فاعل لـ (كاد) ويكون تزيغ الخبر. قال أبو علي: وجاز ذلك فيها وإن كان الأصل في إضمار القصة انما هو في الإبتداء، لأن الخبر لازم لكاد فأشبه العوامل الداخلة على الإبتداء للزوم الخبر له ولا يجوز ذلك في (عسى) لأن (عسى) قد يكون فاعله المفرد فلا يلزمه الخبر كقوله"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير"
(1) سورة التوبة ص 117.
(2) الأنباري / البيان جـ 2/ ص 337.
(3) المبرد/ المقتضب جـ3/ ص 74.
(4) علي بن سليمان الأخفش
(5) الطبرسي/ مجمع البيان جـ 11/ ص 155.