الصفحة 110 من 206

الفصل التاسع ولاؤنا لمن؟ في أوائل القرن الرابع عشر أمكن الأعداء أن يمزقوا أمتنا بالسيف، فأمست الأمة الواحدة أمما شتى، غير أن كل جماعة أبعدت عن أختها كانت تشعر بالأواصر الخفية التي تشدها إليها، فهي معزولة عنها تحت وطأة القهر وحده. وإلى آخر لحظة كان المسلمون في مصر الرازحون تحت عبء الاحتلال الإنجليزي يهرعون إلى نجدة إخوانهم في ليبيا، ويشاركونهم في مقاومة الاحتلال الإيطالي. ولعل أحر ما قيل في رثاء القائد الليبي المسلم عمر المختار قصيدة أحمد شوقي التي مطلعها: ركزوا رفاتك في الرمال لواء يستنهض الوادي صباح مساء والغريب أني عندما كنت في"غزة"من ثلاثين سنة رأيت أن أسم"عمر المختار"يطلق على أكبر وأهم شوارعها. إن البلاء اليهودي الذي دهم فلسطين، وأشعل النار في كل بيت، لم ينس أهل فلسطين أخوة الإسلام، وشارات الجهاد المشترك بينهم وبين إخوانهم في أرض الإسلام الواسعة ..!! لله ما أعظم هذا الدين وأقوى إيحاءه، وأوثق علائقه !! والجبهات المعادية للإسلام تدرك هذا، وتتقي خطره، من أجل ذلك اجتهدت في تحويل هذا التقطيع القسري إلى تقطيع إرادي، ورسمت سياسات طويلة ص _117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت