فهرس الكتاب
هل الارتداد إلا هذا الكلام؟ هذا الكلام هو قرة عين اليهود والنصارى والماركسيين! ودار بيني وبين الأستاذ مصطفى السباعي رحمه الله ـ رئيس الإخوان ـ بسوريا ـ حديث في هذا الشأن فقال: عجزنا عن جعل الإسلام دين الدولة الرسمي، كان التيار البعثي أقوى منا.. ثم أردف يقول: لكننا استطعنا جعل الفقه الإسلامي مصدرا للتشريع. قلت في نفسي: إلى جانب الفقه الروسي والروماني..! إن جعل الفقه الإسلامى مصدرا للتشريع مادة ميتة هى الأخرى، وعقوبة الذين يريدون إحياءها رهيبة ..!! إن عصابات الرقيق الأبيض، وباعة الحشيش والمخدرات الأخرى، وجالبى الهزائم المخزية على أمتهم سنة 1967 وما قبلها، إن هؤلاء جميعا قلما يعدم أحد منهم، بل لم يعدم منهم أحد. أما الذين اتهموا بالعمل للإسلام وإحياء شرائعه، فإن أخطاءهم مميتة ودماءهم تُسفك بغزارة ورخص.. لعل السادة من وراء الحدود يرضون ويسرون !!. هذه المآسي يجب أن تنتهي من أرجاء العالم العربي والإسلامي، ولنعلن في مصارحة تامة أننا لن نترك ديننا، وأن تكليفنا بذلك سفالة لا قرار لها. إن الولاء للإسلام حق أمته الكبرى في كل قطر تحيا فيه، وإن تطبيق شرائعه حق كل مجتمع يكون المسلمون كثرة واضحة فيه. وهناك قضية هزلية اختلقها الاستعمار العالمي ولج في تكرارها ليوهم الأغرار بصدقها، قضية الطوائف النصرانية واليهودية التي زعم أن المسلمين يتعصبون ضدها. إن هذه الطوائف هى أسعد"الأقليات"في الدنيا.. واستمتاعهم بالحقوق المادية والأدبية التي يستمتع المسلمون بها ليس موضع ريبة، والخواجات في أوروبا وأمريكا يعرفون ذلك جيدا، ويعرفون أن ولاء المسلمين لدينهم لا يخدش مخالفيهم في الدين قليلا ولا كثيرا. ص _120