فهرس الكتاب
على العرب ـ وهم دماغ الإسلام وقلبه ـ وعلى سائر المسلمين في القارات الخمس أن ينتبهوا لما يراد بهم. إن المراد هو التطويح بهم وبرسالتهم في مهاوي العدم. وهم سوف ينتحرون يقينا إذا نجحت بينهم مؤامرات الاستعمار، وجعلت ولاءهم لشيء ما أسبق من الولاء لدينهم. وكلمة لا بد منها إلى إخواننا النصارى، إن شياطين الاستعمار توحي إليكم أنكم بين المسلمين كالبيض بين الزنوج! وكما أن البيض هم حكام روديسيا وجنوب إفريقيا فأنتم كذلك أصحاب السيادة والثروة والسطوة في مصر والشام وغيرهما... إن هذا الكلام إفك كله، والقاعدة الوحيدة التي تشملنا هى:"لكم مالنا دون زيادة، وعليكم ما علينا دون نقص"ومن أغراكم بغير هذا فهو يمكر بكم ويستغلكم لأغراض وضيعة، فاحذروه على أنفسكم. إن كنيستكم الشرقية يا معشر النصارى بقيت حية لأنكم بين ظهرانينا ونحن لا نعرف التعصب ولا نحسنه. ولو أنكم كنتم في فرنسا لذبحتم في مجزرة"سان بارتلميو". ولو أنكم كنتم في إنجلترا لألزموكم الهوان حتى تتلاشوا... كما فعل ذلك بغيركم. إنهم الآن يتقربون منكم ليضربونا بكم، وظننا أنكم لن تقترفوا هذه الخيانة بعد ما ذقتم حلاوة البر والعدل في جوارنا، وأورثكم ذلك مالا وجاها ما نحسدكم عليهما فأنتم له أهل... إن هناك أفرادا ينطلقون الآن أمام مبنى هيئة الأمم ليتحدثوا عن تعصب إسلامي مزعوم، وهم مستأجرون لجهات نعرفها، ما تريد الخير لكم ولا لنا فأدبوهم ليدعوا هذا الإفك، حتى نستأنف الحياة جميعا وافرين. ص _122