الصفحة 120 من 206

إن الله بعد أن قال: إنه منح موسى عليه السلام التوراة ثم منح عيسى عليه السلام الإنجيل قال لمحمد صلى الله عليه وسلم ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم … ) وقال بعد ذلك: ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم . . . ) أي ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وحقائق التوراة والإنجيل الجديرة بالاتباع موجودة في القرآن الكريم.. أما ما سكت القرآن عنه، ولم يطلب العمل به فقد انتهى تشريعه ـ إذا سلمنا ابتداء أنه نزل من عند الله، وهذا معنى هيمنة القرآن على ما سبق من كتب.. قد تقول: وما الذي سكت القرآن عنه ولم يستبق تشريعه فيما هو الآن موجود عند القوم في كتابهم المقدس؟ نقول: مثل هدم بيوت بعض المرضى المقرر في العهد القديم... وتدبر ما ننقله لك منه: من يوصف بأنه أبرص ؟ جاء في سفر اللاويين الإصحاح الثالث عشر:"إذا كان إنسان في جلده ناتيء أو قوباء أو لمعة تصير في جلد جسده ضربة برص، يُؤتي به إلى هارون الكاهن أو إلى أحد بنيه فإن رأي الكاهن الضربة في جلد الجسد، وفي الضربة شعر قد أبيض، ومنظر الضربة أعمق من جلد جسده فهي ضربة برص. فمتى رآه الكاهن يحكم بنجاسته" ( ص 135 من العهد القديم ) . ولكن هل البرص وصف للإنسان وحده ؟ لا. إن الثوب يوصف به كذلك، جاء في سفر اللاويين:"وأما الثوب فإذا كان به ضربة برص، ثوب صوف ص _127"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت