الصفحة 134 من 206

إثبات أن الإنسان عبد نزواته وغرائزه الجنسية، وأن العقل الباطن هو المسيطر الفعال في توجيه الإنسان، وبهذه النظرية أدخل الإنسان في حظيرة الحيوان. ثم كانت نظرية"داروين"التى تنادى بأن الإنسان سليل الحيوان وأنه ينتمى إلى فصيلة القرود، وهذه النظرية تعارض ما أوردته الديانات السماوية جميعا كل من خلق آدم، وأنه خليفة الله في أرضه، وأن الله كرم بنى آدم وحملهم أمانته، وفضلهم على كثير من خلقه تفضيلا. وكلما وصل الغربيون إلى كشف علمى جديد هللوا له وكبروا، واعتقدوا أنهم في طريقهم إلى كشف أسرار الكون والسيطرة على مقومات الحياة. وكلما نظروا إلى الشرقيين وإيمانهم بالروحانيات، ازدادوا اقتناعا بأن علة تأخير الشرقيين هو تمسكهم بالدين، وبهذا حكموا على المبادئ بالشخصيات... ولم لا ؟ أليس لهم العذر من أوضاعنا نحن؟ *** 3- المذاهب الاقتصادية: تسيطر على العالم الغربى الآن عدة مذاهب اقتصادية لها كل الهيمنة على آرائه وأفكاره ومستقبله في الحياة، وأهم هذه المذاهب مذهبان هما: المذهب الرأسمالى: وتعتنقه أمريكا والدول التى تدور في فلكها، ويستندون في تبرير الإيمان بهذا المذهب على أنه: (أ) يكفل للأفراد حرية التملك وهى حق مشروع يرتكن على غريزة فطرية في النفس البشرية، ومقاومة هذه الغريزة خروج على مقومات الحياة. (ب) يعطى هذا المذهب لكل إنسان ثمرة ما يبذله من جهود، ولا يحرمه حقًا من حقوق الحياة. (جـ) يبيح هذا المذهب للفرد أن يصل بثمرة جهوده إلى أقصى ما يستطيع ص _141

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت