الصفحة 135 من 206

ثم يترك هذه الثمرة أو معظمها من بعده للأبناء والأحفاد، وهذا يكفل بناء الأسرة على أساس متين، والأسرة هى أساس الدول والشعوب. (د) يحفظ هذا المذهب للفرد جميع حقوقه فلا يكون عبدا للجماعة توجهه كيفما تشاء، بل يستطيع هو أن يوجهها إن كان من ذوى المواهب والعبقريات. وفى هذه الآراء كثير من المغالطات، فإن طغيان رأس المال في الدول الرأسمالية يكاد يسلب الأفراد حقوقهم، ويخضع الشعوب لحفنة قليلة من الرأسماليين تسيطر على الحكومات، وتدفعها إلى الحروب الاستعمارية وتسخرها لقضاء ما لها من مآرب وشهوات، وكثيرا ما تنتشر في هذه الدول البطالة، وما تجره وراءها من مشكلات، وفى الدول الرأسمالية أصبحت الشركات الكبرى وأربابها من أصحاب الملايين هم السادة المسيطرون، وإن نادوا بالديمقراطية والإخاء والمساواة تخديرًا للشعوب وتسخيرًا للجماعات. * المذهب الشيوعى: وهو سائد الآن في روسيا ومن والاها من دول المعسكر الشرقى وكذلك الصين ومن والاها، ويستندون في تبرير اعتناقهم لهذا المذهب إلى الأسباب الآتية: (أ) أنه يهدم نظام الطبقات فلا تتحكم طبقة في أخرى ولا يستعبد فريق من الشعب سواه. (ب) يدعو هذا المذهب إلى المساواة المطلقة فلا سيد ولا مسود ولا تابع ولا متبوع، فكل المعتنقين لهذا المذهب زملاء متساوون ولقب كل منهم الرفيق. (ج) يكافئ هذا المذهب كل إنسان بحسب ما يبذله من جهود، فلا ظلم ولا تسخير، ولا استعباد ولا استرقاق. (د) يكفل هذا النظام لكل إنسان العمل والإنتاج، فلا عطلة ولا بطالة، وبهذا يستطيع كل إنسان أن يطمئن إلى موارد رزقه بغير مشقة أو عناء. ص _142

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت