فهرس الكتاب
نقول: هذا الكلام كله هراء، ولا تصح نسبته لا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إلى أصحابه، والمرويات التي يعتمد عليها هذا الكتاب ظاهرة المخالفة لما تواتر من خروج النساء إلى المسجد النبوى من الفجر إلى العشاء يرين الرجال ويراهن الرجال ولكن مع غض البصر كما أمر الله ورسوله، إن الإسلام لم يأمر بعدم النظر وإنما أمر بغض البصر. وقد تصورت المشرفين على هذا الكتاب في مواقف تستحق الدراسة، لقد روى البخارى أن صحابية أحبت أن تكون مع المجاهدين في البحر، تركب الأسطول، وتقاتل في سبيل الله، وطلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله بذلك، فأجابها وطمأنها وبشرها.. لو كان مؤلف الكتاب حاضرًا لقال لها: مالك يا امرأة وهذا العمل؟ وما تكلفك أمرًا لا تحسنينه؟ امكثي في بيتك ولا تكوني من العصاة. وتصورت أن المؤلف مع بنت شعيب وهى تقول لأبيها في شأن موسى: ( قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) . إنه سيضربها على فمها ويقول لها: اخرسى.. ما أدراك أنه قوى؟ لعلك نظرت إليه وفكرت فيه يا... إن هذا النوع من المتحدثين عن الإسلام يقف من سيرة الإسلام، ويصد عن سبيل الله، وقد عرفت أنهم يقلدون مذهب ابن حنبل رضي الله عنه، وأحمد بن حنبل بريء من هذا المسلك، وهو لا يقول إن وجه المرأة عورة، ذكر ذلك المغنى لابن قدامة، وكذلك رأى أئمة المذاهب المتبوعة، أبو حنيفة ومالك... قال ابن قدامة ( ص 431 من الجزء الأول ) : قال مالك والأوزاعي والشافعي:"جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر ص _146"