الصفحة 140 من 206

منها) قال: الوجه والكفين، ولأن النبي نهى المرأة المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والعطاء، وقال بعض أصحابنا: المرأة كلها عورة لأنه قد روى في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة". ولكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة. إلى أن قال (ص 432) : ويكره أن تتنقب المرأة وهى تصلي... وأجمعوا على أن المرأة، تكشف وجهها في الصلاة والإحرام. نقول: وذلك كتحريم تغطية الرأس على الرجال عند الإحرام، والرأس ليس بعورة ـ بالنسبة لهم ـ وإلا ما وجب كشفه وكذلك الوجه والكفان بالنسبة إلى المرأة، ونحن نعلم أن هناك متطيرين يرون أظافرها عورة، وهؤلاء لا وزن لا لرأيهم ولا لروايتهم. وجاء في الجزء السابع من المغنى والشرح الكبير مزيد من الإيضاح لهذه القضية... إذا أراد امرؤ الزواج فخطب إحدى النساء فماذا يفعل ليستريح إلى الزواج منها: يقول الحنابلة: يكفيه ما يرى عادة، ولا ينبغي له أكثر من ذلك. قال صاحب المغنى:"لا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها، وذلك لأنه ليس بعورة وهو مجمع المحاسن وموضع النظر، ولا يباح له النظر إلى ما لا يظهر عادة". وقد رويت أقوال أخرى فيما يرى سوى الوجه والكفين لا مكان لذكرها هنا. قال صاحب المغنى:"وللشاهد النظر إلى وجه المشهود عليها لتكون الشهادة واقعة على عينها، قال أحمد: لا يشهد على امرأته إلا أن يكون قد عرفها بعينها، وإن عامل امرأة في بيع أو إجارة فله النظر إلى وجهها ليعلمها بعينها فيرجع إليها بالدرك". ص _1 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت