فهرس الكتاب
والغريب أن خرافات الفلسفة الإلهية عند الإغريق وغيرهم تبناها بعض المفكرين العرب، فوجد بينه من يقول بالأفلاك والعقول والعنقاء والغول !! تقليدا لليونان، والموضوع كله هزل أين كانت الخلافة العباسية في أثناء الهجوم على الفكر الإسلامي بهذه الطريقة الوضيعة؟ لم تكن تكترث بالنتائج! وعندما تحركت الخلافة تحركت لتنصر انحراف المعتزلة في بعض القضايا الكلامية، وأمرت بسجن وجلد ابن حنبل الذي كان يعتبر زعيم المحافظين في ذلك الوقت... على أن علماء الإسلام ووراءهم السواد الأعظم من الأمة قاوموا هذا الغش المفروض على ثقافتهم الدينية مقاومة ناضجة. وأمكن حصر الإسرائيليات والنصرانيات والإغريقيات وكل القمامات الفكرية التي أرادت الالتصاق بالرسالة الخاتمة وتم تحذير الناس منها.. والواقع أن أصول الإسلام بقيت معصومة، غير أننا لا ننكر أن أوهامًا ومبتدعات ومرويات واهية وآراء سقيمة لا تزال تحيا بين ظهرانينا ما يبصرها إلا أولوا النهي.. 3- للعلماء من الناحية الشعبية مكانة موطدة، فهل لهم مثل هذا التوقير في المجال الرسمي. عندما أرى وفيات الأئمة الأربعة، ومن يليهم من العلماء الراسخين أحس أن الفجوة عميقة بين الأمة وحكامها.. إن رجلا من رجال العلم كأبي عبد الله البخاري نبت به الدار لأن الأمير منحرف عنه !! وما هذا الأمير؟ شخص مكنته ظروف مبهمة أن يملك السلطة، فإذا اصطدم بالذكاء والرسوخ الفقهي تلاشي من أمامه كل شيء. إن هذا منطق الغابات في رسم العلاقات بين الحيوانات.. ص _034