الصفحة 36 من 206

استوعبت غربا شواطئ الأطلسي وما يلى الصحراء الكبرى في إفريقيا: غانا وغينيا ونيجيريا. وتغلغلت الدعوة في الهند والهند الصينية والصين، كما زحفت شمالًا فوق القوقاز وبلغت في أوروبا الغربية جنوب فرنسا ومناطق من سويسرا، وجميع جزر البحر الأبيض تقريبا بما في ذلك صقلية وجنوب إيطاليا. *** أمور لا بد منها: والدعوة الإسلامية لتبلغ أهدافها تحتاج إلى أربعة أمور: أولا: منع الفتنة، أو بتعبير أوضح منع الإرهاب المحلي أو الدولي من تقييد الدعاة وتكميم أفواههم، فإذا انتقلت الفتنة امتنعت الحرب.. ثانيا: عرض الدعوة على الجماهير عرضا صحيحا يغري ذوي الطباع السليمة بقبولها. ثالثا: نشر الثقافة الإسلامية على نحو يرسخ مفاهيم الدعوة، ويخلطها بمعالم البيئة، ويضم الأجزاء الجديدة إلى جسم الأمة الإسلامية الكبيرة فلا يتميز قديم من حديث... رابعا: النظر فيما بذل من جهود وفتح من آفاق، وما تم من تقدم، هل بلغ ذلك مداه وفق الخط الإسلامي المرسوم ؟ وهل جدَّت عوائق جمدت الحركة الإسلامية أو أرهقتها ونالت منها.. إن الفلاح يرمق مزرعته قبل الحصاد وبعده، وللتجار وقفات كل عام أمام دفاترهم يعرفون الربح والخسارة... والداعية المسلم يقدم للناس وحى الله، ويتعرف على مدى ارتباطهم به وانتفاعهم منه. نعم.. إن الداعي ليس تاجرا يعرض سلعة فإذا أخذ ثمنها ذهب في طريقه، كلا.. إنه يعرض الدين ليؤاخي الداخلين فيه، ويمزجهم بكيانه المادي والأدبى ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت