الصفحة 38 من 206

الأسبان وغيرهم من المغامرين الأوروبيين، ووضعوا عليها اسم فيليب الثاني وشرعوا في تنصيرها، وظلوا يقومون بعملهم في دأب واستغفال لجمهرة المسلمين، حتى جاء هذا القرن، ولم يبق إلا عشر الفلبين فقط باقيا على دينه!! ومستقبلهم ومستقبل الإسلام معهم هناك موكول إلى السيف والنار. وقد وضعت خطة مشابهة للقضاء على دين التوحيد في جزائر إندونيسيا والخطة تكرار لمحو الإسلام من الأندلس، ثم محاولة محوه من جنوب أوروبا ودول البلقان. أي أن ما وضع من خطط يقوم على خطف الأطراف تمهيدا لضرب القلب نفسه. ونحن ما نحمل العباسيين هذه النتائج البعيدة، وإنما نبحث عن العلة من نشأتها الأولى، وسوف نتحدث عن مضاعفاتها فيما بعد.. وعجز الخلافة في بغداد عن نشر الدعوة، وحمايتها، ورعاية الشعوب التي دخلت فيها، وإمدادها بأسباب البقاء والنماء أعطى أعداء الإسلام في أوروبا وآسيا فرصا ثمينة للنيل منه وقد انحلت الخلافة العربية عن دويلات كثيرة وأجناس كثيرة، وتمهد. الطريق لخلافة كبري من جنس آخر، من الترك.. *** ص _045

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت