الصفحة 73 من 206

ونحن نؤكد مرة ومرة أن مكانة المرأة المسلمة في المجتمع المسلم شئ آخر غير ما يقع في أوروبا وأمريكا الآن للنساء، وشئ آخر غير ما يقع في أقطار واسعة من العالم الإسلامي حيث شخصية المرأة ممحوقة من الناحية الدينية والثقافية، وقد تكون باقية للحديث عن ثوب غال وحلية نفيسة.. أما ما عدا ذلك فهى منه صفر..! وأذكر أن بعض الحراس على تقاليد الجهل ناقشنى في هذا الموضوع وقال: الزوج أو الأب يعلم النساء في البيت ويعودهن الصلاة داخله، ولا معنى لخروجهن والتعرض للفتنة ..!! قلت: إن صاحب الرسالة لم يرسل هذه الخطة التي تقترحها.. فهى مرفوضة من هذه الناحية. وناحية أخرى، إن هذا الذي ترجوه معلما لأهل بيته يحتاج مثلهن للتعليم، ضعف الطالب والمطلوب. المرأة الروسية، غزت الفضاء، ويراد أن تعجز المسلمة عن معرفة الطريق إلى المسجد، كل دين في عصرنا مهما بلغ بطلانه ربط النساء بمعابده، ويراد من الإسلام وحده أن ينفى النساء عن بيوت الله..!! لقد أشرت إلى أن قضايا النساء لا تعالج بعلم قدر ما تعالج بعقد نفسية، وأمزجة سوداوية، وقصور يدعي الغيرة، ويتطاول على الحقائق. والمعالم التي صان الإسلام بها الأعراض ينبغي إبرازها، فلا خلاعة ولا تبرج، ولا يؤذن بخلوة مع أجنبي، ولا يؤذن بعمل ما يؤدي إلى ذلك. والأعمال الفنية والإدارية التي يقوم بها النساء، وكذلك جميع الثقافات اللاتي يحتجن إليها أو يرغبن فيها يمكن أن توضع لها الضوابط الإسلامية التي تحفظ حدود الله.. والحكم في هذه الأمور لا يؤخذ من أشباه حفيد عمر الذي قال لأبيه بنزق وطيش: والله لنمنعهن ـ وهؤلاء كثيرون في دنيا الناس ـ إنما يؤخذ الحكم من الفقه الصادق في الكتاب والسنة. ص _080

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت