الصفحة 9 من 206

هل الفسق خير من الصلاح؟ إنه في أية بيئة طبيعية يتجه الناس إلى الخير ويفضلون التقوى على الفجور، والصلاح على الطلاح، ولا حاجة إلى العصابتة.. كل ما يطلبه الإسلام بيئة طبيعية خالية من الجبروت والظلم. وإذا كان الظلم والجبروت لا يزولان إلا بالسيف فمرحبا به... ومع وضوح المنهج الإسلامي في الدعوة فإن دخانًا كثيفا انطلق في جوه وما نلوم المبشرين والمستشرقين فيما اختلقوا من إفك، وإنما نلوم نفرا من الناس لبس أزياء العلماء وهم سوقة، وانطلق في عصبية طائشة يزعم أن الإسلام يمهد لحرب الهجوم وينشر دعوته بالسيف...! وتتبعت كلام هؤلاء فإذا أحدهم يكتب تدليلا على وجهة نظره أن الإسلام حارب في بدر معتديا، وأنه شن الهجوم على قافلة المشركين، لأنهم مشركون مستباحون!! قلت: هذا هو كلام الإسرائيليين في شتم الفدائيين الفلسطينيين، لقد اعتبر الوجود اليهودي مشروعا، واعتبر تشريد العرب أمرا لا شائبة فيه، واعتبرت مناوشات المحروبين المطرودين من وطنهم ودورهم عدوانا وهجوما كيف يصف عاقل اعتراض المسلمين أهل مكة بأنه حرب هجومية، ويسكت بغباء عن أن مكة حظرت الإسلام في أرضها، وطردت أهله، واعتقلت بعد ذلك كل من يدخل فيه، هل حرب هؤلاء عدوان؟ وكتب مسكين آخر يقول: إن الحرب عندنا هجومية، وإن الرسول صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون أي باغتهم دون دعوة، ودون انتظار إيمان، ودون إتاحة أية فرصة للنجاة. !! وهذا كذب قبيح، وجهل غليظ، فإن الرسول الكريم حارب القوم بعد ما أعدوا له وتهيأوا للنيل منه.. وكتب مغفل آخر يزعم أن الحرب ضد هوازن ص _015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت