فهرس الكتاب
فانظروا رحمكم الله إلي ذلك العهد الزاهر والشباب الصادق مع نفسه ومع ربّه ? فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّا إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئا جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَه بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ? (102) فيا شباب الإسلام ، إن من كان في أسنانكم يقود الجيوش الجرارة ضد الأعداء أمثال أسامة بن زيد رضي الله عنه ، وكثير منكم اليوم لا يستطيع أن يقود نفسه إلي الطاعات أو يجاهدها علي ترك المنكرات ، فيا أمة الإسلام شبابا وشيبا ، رجالا ونساءا ، تمسكوا بدينكم ، وقوموا بما أمركم به ربّكم ولا تتخطفكم الأهواء ، واعلموا أن الله غفور لمن استغفر تواب لمن تاب ، قال تعالي: ? قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَي أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِر الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ? (103) ، إذا فعودوا إلي ربكم قبل فوات الأوان واستجيبوا لندائه حيث قال في كتابه الكريم: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِه وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِين َظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ? (104) .
الخاتمة