الصفحة 41 من 123

في النهار ينقلون في إرسالهم الموجه صورة محاضر من الكنيسة بلباس عصري يختلف عن اللباس الكنسي يحاضر في قاعة تستوعب ألاف الناس من عوام النصارى أو غيرهم ، وهم جالسون في صمت شديد وانتباه ، وهو يشرح لهم الإنجيل ويروي القصص بدقة وتفصيل ، ومن المعلوم أن عوام النصارى لا يعرفون حتى قانون الإيمان عندهم ، ولا يرغبون في معرفة دينهم ، لأنه لا يناسب في أغلب مواضيعه عقولهم ، فمن الصعب أن يكونوا مجتمعين بالآلاف لطلب العلم بمحاضرات متكررة يوميا علي النحو المعروض في هذه القنوات ، إلا إذا كانوا كمبارس مأجورين ومجتمعين لاكتمال الصورة التي أرادوا أن يصدروها إلي المسلمين ومختلف المشاهدين ، ليضعوا في صدورهم أن ما عندهم يقبل علي استماعه الملايين .

وربما يأتي في هذه القنوات إيحاءات مفتعلة للقاءات مؤثرة ومواقف مزعومة تحققت فيها معجزات خارقة بسبب صدق إيمانه بالمسيح المصلوب ، ويخرجونها في صورة تجعل دموع عوام المشاهدين تتحرك من شدة التأثر والحنين ، فهذا ولده التهم السرطان جميع خلاياه، وقرر الأطباء أنه سيموت بعد ساعات ، ولكن أباه لما استغاث بالصليب في هذه الساعات ، قام الولد سليما من جميع الآفات ، والرسالة الموجهة للمشاهدين من المسلمين أن التمسك بالصيب فيه العصمة والنجاة ، وهذه امرأة ذهب بصرها وبقيت عمياء عشرات السنين ، ولكنها لما آمنت بالصليب وكررت زياراتها للكنيسة والقسيسين جاءتها مريم ومسحت علي وجهها فعاد بصرها كما كان ، حكايات مفتعلة كثيرة ومتكررة تبث كل يوم من خلال هذه القنوات لغرض تحسين النصرانية في بلاد المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت