فهرس الكتاب
لكن ليس هذا ما يعنينا في الموضوع ، فلا نظن أن مسلما سيقنع بأن الإيمان بالصليب يحقق المعجزات وخوارق العادات ، أو هو سبب النجاة من المهلكات ، ولكن ما يعنينا أن تلك القنوات تنقلب بالليل رأسا علي عقب ، إذ أنها تتحول إلي قنوات إباحية يمارس فيها الزنا واللواط والشذوذ علانية ، وقد أوجدت تلك القنوات مشكلة في الدول الإسلامية التي تطل علي البحر المتوسط ويمكن لمواطنيها محدودي الدخل استقبال هذه القنوات من خلال البث الأرضي الذي لا يتطلب دشا ولا تقنية رقمية ، وقد احتارت هذه الدول في صد هذا الغزو الإباحي الذي سيدمر جيلا بأكمله ، وحاولت تمديد ساعات البث في قنواتها لتشوش علي تلك القنوات ، مع تطعيم البرامج بمواد راقصة ماجنة يمكن أن تكون بديلا عن القنوات الإباحية التي تغزو الشباب فالمثل يقول: مرض أخف من مرض ، لكن دون جدوى فما زال البث الأرضي للغزو الموجه يزداد ضراوة وفتكا بالمسلمين حتى برزت سلبيات سيأتي تفصيلها بعد قليل ، ولكن الأمر تطور وانتقلت هذه المؤامرة الفتاكة لتشمل جميع دول العالم ، حيث نقلوا فكرة القنوات التبشيرية الإباحية من البث الأرضي إلي القنوات الفضائية بعد انتشار التقنية الرقمية عبر الأقمار الصناعية الأوربية وغيرها ، ففي غياب وعي الآباء انتشر بين الشباب الإدمان علي تلك القنوات الإباحية وتسجيل موادها ونشرها بين الشباب علي أشرطة الفيديو واسطوانات الكمبيوتر بصورة مفزعة .
جاء في صحيفة الجزيرة أن شابا يافعا ذا خمسة عشر ربيعا أتي إلي مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكانت زيارته غريبة للغاية حيث دخل مرتبكا خوفا مما سيقول ! رحب به رئيس المركز وعرض عليه أية خدمة يقدمها له ؟! فأخبره أن زيارته لأجل إنكار منكر ، لكنه لا ككل المنكرات ، إنه منكر بل مرض خبيث ، سري في أوساط الشباب ، وانتشر انتشار النار في الهشيم .