الصفحة 67 من 123

هذا ما يقدم من قبل الصوفية في الفضائيات الغربية تقديس الأموات والغلو فيهم واعتقادهم أن الأولياء والأنبياء هم في الدنيا بعد موتهم أحياء ، وأنه متي أرد الواحد منهم أن يلتقي مع مريديه أو ذويه فذلك عليه أمر يسير , وربما تفقد أتباعه ومريديه وأعطاهم ورادا يتعبدون به ، إلي غير ذلك مما يعبر عن عقيدة موغلة في الجهل بعيدة عن عقيدة الإسلام الصافية .

لقد بدا للمشاهد الغربي أن تقديس المشاهد والبناء علي القبور صار معلما من معالم الدين الإسلامي ، فوسائل الإعلام الحاقدة تنقل وتقدم هذا التقديس علي أنه صورة الإسلام ، وبالتالي وضعوا جدارا مانعا لانتشار الإسلام في الغرب .

المطلب السابع

الغزو الفكري والفضائيات التعليمية

في القرنين الماضيين قبل وجود الفضائيات والإنترنت أدرك الأعداء أن الغزو الفكري أشد وأنكي من الغزو العسكري ، فأوقدوها معركة فكرية ماكرة ، ونارا ماردة خبيثة ، وسيوفا خفية علي قلوب المسلمين باستعمارها ، عقيدة وفكرا ومنهجا ، ليصبح العالم الإسلامي غربيا في أخلاقه ومقوماته ، متنافرا مع دين الإسلام الحق ، وكان أنكي وسائله جلب نظام التعليم الغربي في مؤسسات علمية أجنبية عالمية إلي عامة بلاد العالم الإسلامي ، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة (48) .

والتعليم هو جوهر كل أمة ، فإذا تبنت أمة من الأمم نظام التعليم في عقيدتها وأخلاقها أنتج أهدافه منعكسة علي شد الأمة إلي عقيدتها وأخلاقها وسياستها وآدابها الاجتماعية والثقافية ووحدتها في ذلك ، وتضييق مساحة الصراع والتبدد والانقسام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت