فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 203

إن هذا اللفظ بهذه الصيغة واردٌ عن الإمام الشافعي ( فحسب؛ إذ أنه فيه عبّر أن أصل مذهبه وهو الحديث الصحيح، ومع ذلك يردّه إن كان منسوخًا كحديث الحجامة السابق، أو مخصصًا كحديث(النهي عن بيع الغرر) (1) فهو مخصوص، خص منه السنبل إذا اشتد، وخصّ منه بيع السلم وغير ذلك (2) ، أو مؤولًا كحديث وجوب غسل الجمعة السابق بأنه محتمل أنه واجب لا يجزئ غيره، وواجب في الأخلاق ، وواجب في الاختيار وفي النظافة وفي تغير الريح عند اجتماع الناس (3) .

أما غيره فلهم ألفاظ قريبة منه كقول الإمام أبي حنيفة (:(( إذا جاء الحديث فعلى الرأس والعين ) ) (4) ، وقول الإمام مالك (:(( ما من أحد إلا ومأخوذ من كلامه ومردود عليه إلا صاحب هذه الروضة ) ) (5) ، وهذا تأكيد منهم على أنهم يلتزمون ويتحرّون في استنباط الأحكام الفقهية سنة رسول الله (، إلا أنهما لهما قواعدهما في قبول الحديث النبوي الشريف.

(1) في صحيح مسلم 3: 1153، وصحيح البخاري 2: 754، والمنتقى 1: 151، وجامع الترمذي 3: 532، وقال: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم وكرهوا بيع الغرر، قال الشافعي (: ومن بيوع الغرر بيع السمك في الماء، وبيع العبد الآبق، وبيع الطير في السماء، ونحو ذلك.

(2) ينظر: مقدمة معنى قول الإمام المطلبي ص16، وغيره.

(3) ينظر تفصيل ذلك مقدمة معنى قول الإمام المطلبي ص12-13.

(4) ينظر: الميزان الكبرى 1: 66. ومقدمة معنى قول الإمام المطلبي ص8 عن مناقب الإمام أبي حنيفة ( للموفق المكي1: 77.

(5) ينظر: مقدمة معنى قول الإمام المطلبي ص9 عن مختصر المؤمل ص33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت