فهرس الكتاب
وتمثيل هذا الأستاذ بتعريف الإمام العلامة ابن عرفة ( يدلّ على عكس ما أراد عند العاقل؛ لأن فيه بيان لاهتمام كبير بالعلم سواء من الشيخ أو الطالب، حتى أنهم كانوا يحاسبون بعضهم البعض على كلمة، وهذا من شدة تحريهم وتدقيقهم في مسائل العلم؛ لأن ما كانوا يقولونه مطبقًا في الواقع، فالدولة مستمدة لأحكامها من الفقه، فزيادة كلمة أو نقصانها قد يكون سبب مدخل لأحدهم في أكل حقّ غيره، والدول حريصة كل الحرص على مفردات قوانينها التي ستحكم الناس، كما هو معلوم، والفقهاء عندنا هم المبينون لشرع الله ( الذي سيحتكم له الناس عند القضاة، فلا بدّ وأن يكونوا دقيقين فيما يصدر عنهم أحكام، وإلا لما استحقوا هذه المكانة التي وصلوا إليها.
قال الأستاذ: