فهرس الكتاب
إنه لا يعتمد على الكتب المعتمدة في تحقيق نسبة المذاهب إلى أهلها وإنما يعتمد على كتب الخلاف وكتب شروح الأحاديث، وكلاهما لا يجوز الإفتاء بقول مذهب معين منه؛ لأنه لم يوضح لتحقيق المعتمد، وإنما يذكر فيه الخلاف لتبصير الطالب وتوسيع مداركه.
إنه يعتمد كثيرًا من الأقوال الشاذة التي لا عبرة لها عند الفقهاء المعتدّ بهم كالمسح على الجوربين مطلقًا (1) ، وغيرها.
ولم أقصد هنا إلا الإشارة لحاله إجمالًا، أما حاله في الحديث فحدث ولا حرج، وللألباني تعليق عليه سمّاه (( تمام المنة في التعليق على فقه السنة ) )، قال فيه (2) : (( ولعل من الفائدة أن أشير إلى نوع تلك الأخطاء بصورة مجملة ليأخذ القارئ عنها فكرة عامة فتتبين له أهمية هذا التعليق فأقول: يمكن حصر هذه الأخطاء على وجه التقريب فيما يلي:
1 -أحاديث كثيرة سكت المؤلف عليها وهي ضعيفة.
2 -أحاديث أخرى قواها وهي عند التحقيق واهية.
3 -أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو لها أسانيد أخرى صحيحة.
4 -أحاديث ينسبها لغير"الصحيحين"وهي فيهما أو في أحدهما.
5 -أحاديث يعزوها لأحد"الصحيحين"وغيرها ولا أصل لها فيهما.
6 -أحاديث يوردها ولا وجود لها في شئ من كتب السنة.
7 -سوق الحديث من طريق صحابي يسميه برواية جماعة من المحدثين وهو عند بعضهم عن صحابي آخر أو أكثر.
8 -عزوه الحديث لمخرجه ساكتا عليه مع أن مخرجه الذي نسبه إليه عقبه بما يقدح في صحته.
9 -عدم تتبعه أدلة المسائل فكثيرا ما يسوق المسائل دون دليل يؤيدها وأحيانا يحتج لها بالقياس مع أنه يوجد فيها حديث صحيح وتارة يستدل بالعموم وفيها دليل خاص.
10 -عدم استقصائه مسائل الفصل مثل (( الأغسال المستحبة ) )ونحوها.
11 -إيراده في المسالة الواحدة أقوالا متعارضة دون أن يرجح إحداها على الأخرى.
(1) ينظر: فقه السنة 1: 56.
(2) تمام المنة ص1: 12-13.