فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 127

…وعلى ذلك لا دلالة في الآيات المذكورة على حصول الاجتهاد من الرسول، فليس فيها تشريع لحكم جديد ولا تصحيح لحكم قديم وإنّما فيها عتاب للرسول على أفعال قام بها وكان حكمها معروفًا بالوحي قبل قيامه بها عليه السلام، وكون الرسول مجتهدًا أو يجوز عليه الاجتهاد ممنوع عقلًا وشرعًا، فلا يجوز في حق الرسول صلى الله عليه وسلم الاجتهاد فيما يبلّغه عن ربه من أحكام سواء أكان التبليغ بالقول أو السكوت أو الفعل، لأن الآيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة على أنه لا ينطق ولا يتّبع ولا يُنذِر إلاّ بالوحي. ومن هنا كان من غير الجائز في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حق سائر الرسل أن يخطئوا فيما يبلّغونه عن الله سواء أكان الخطأ عن اجتهاد أو نسيان أو تعمّد، لأنه ينافي العصمة الواجبة في حقهم عليهم الصلاة والسلام.

علوم النفس والاجتماع والتربية

…يوجد عند الناس خلط بين الأفكار الاستنتاجية الناتجة عن الطريقة العقلية والأفكار العلمية الناتجة عن الطريقة العلمية، وبناء على هذا الخلط يعتبرون ما يسمى علم النفس وعلم الاجتماع وعلم التربية علمًا، ويعتبرون أفكارها أفكارًا علمية، لأنها جاءت بناء على ملاحظات جرى تتبعها على الأطفال في ظروف مختلفة وأعمار مختلفة؛ أو جرى تتبعها على جماعات مختلفة في ظروف مختلفة؛ أو على أعمال مختلفة لأشخاص مختلفين في ظروف مختلفة، فسمّوا تكرار هذه الملاحظات تجارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت