فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 66

و مادام الإسلام دينًا يقوم على الاعتراف بوجود الله ، و تعيُّن تسيير أمور الحياة بحسب شرعه و هداه ، و يناقض فلسفة الإلحاد التي قامت عليها الاشتراكية ، فليس ثمة مبرر لإطلاق مصطلح ( الاشتراكية الإسلامية ) باعتبارها ممكنة ، فضلًا عن كونها واقعًا معاشًا ، لأن هذين النظامين قد بنيا على أساس فلسفتين

متناقضتين [1] .

و هنا يجد الباحث نفسه أمام ثلاث نظرات إلى العلاقة بين الاشتراكية و الإسلام في فكر الرئيس علي عزّت بيكوفيتش تتباين في بعض وجوهها و تتكامل من بعض الوجوه .

فتارة ينظر إلى الاشتراكية و الإسلام على أنهما (( نظامان شاملان

متشابكان )) [2] ، بحسب ما نادى به كل منهما من قبيل المساواة و القضاء على الطبقية و الاستعباد ، و عدالة توزيع الثروة .

و تارة ينظر إليهما نظرة (( لا يبقى معها مجال للمقارنة بين النظامين ) ) [3] باعتبار ما يستند إليه كل منهما من الفلسفة الوجودية لدى الاشتراكية ، و عقيدة التوحيد في الإسلام .

و تارة ثالثةً ينظر بترقب و تساؤل حول إمكانية التقاء النظامين في المستقبل ، إذا كان هذا اللقاء قد تعذر و لا يزال متعذرًا فيقول: (( لا ندري هل ستقدر الأيام المقبلة على إيجاد ملتقى بين الدين و الاشتراكية ، لقيام نوع من اشتراكية متدينة ، أو اشتراكية إسلامية !! ... لعل بعض مستحيلات اليوم تغدو في المستقبل ممكنة

جدًا )) [4] .

(1) ... انظر: المرجع السابق ، ص: 158.

(2) ... المرجع السابق ، ص: 158 .

(3) ... المرجع السابق ، ص: 159 .

(4) ... المرجع السابق ، ص: 159 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت