على صلةٍ بقضيَّة الخلافة الإسلاميَّة التي سبق و تناولناها في ضوء الفكر الإسلامي لدى روَّاد هذا الفكر من البشانقة تقع قضيَّة الوحدة الإسلاميَّة ، بصفتها مطلبًا لشعوب العالم الإسلامي ، التي ما فتئت تعاني من الفرقة و التمزق ، منذ سقوط الخلافة العثمانيَّة و حتى اليوم ، و لتجاوز المصاعب الحالية ، لا بد أن ينتظم مئات ملايين المسلمين في وحدة جامعة متينة [1] ، لأنَّ أمَّةً ممزَّقة لا سيادة لها ، و علينا اليوم (( أن نتقدم بخطواتٍ واثقةٍ على طريق العودة إلى سيادة أنفسنا و مستقبلنا ... و إقامة مجتمع إسلاميٍّ موحَّدٍ من المغرب إلى إندونيسيا ) ) [2] .
و ـ بحسب البيان الإسلامي ـ إنَّ إقامة المجتمع الإسلامي الموحد ليست فكرة أحد من البشر ، و ليست رغبة جامحة لأي كائن . و إنما هي دعوة تقوم على ما ورد في القرآن بأن المسلمين أخوة ، قال تعالى: ( إنَّما المؤمنون اخوةٌ )
[ الحجرات: 10 ] ، بل هي ضرورة يحتِّمها الواقع فالعالم الإسلامي اليوم رغم كونه متعدد الشعوب و الجنسيات و القوانين التي تحكمه ، يربطه شيء واحد هو القرآن الكريم ، الذي يقرأ في كل أصقاع العالم الإسلامي ، من الهند إلى الجزائر إلى نيجيريا 00 حيث يشعر الجميع بانتمائهم الإسلامي [3] .
(1) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .
(2) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .
(3) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .