فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 66

و ليتنا ـ إذ لم نستفد من تراثنا العريق في هذا المجال ـ نستفيد من تجارب الأمم الأخرى التي تغلَّبت علينا بوحدتها و فُرقتنا ، و في هذا السياق لا يُخفي الرئيس إعجابه من تضامن اليهود و تكاتفهم ، الأمر الذي كنَّا أولى منهم بالأخذ به ، و أحوج منهم إلى التضامن و الوحدة التي فقدناها منذ قرون [1] .

و يرى الرئيس أن أي وحدة بديلة عن الوحدة الإسلاميَّة التي ينشدها المسلمون و يدعوا إليها علماؤهم فهي دعوة دخيلة ، و إن نادى بها بعض من ينتسب إلى الإسلام ، أو ينطق بلسان أهله ، سواءٌ في ذلك الدعوات القوميَّة أو الإقليميَّة أو الوطنيَّة ، و يضرب على ذلك مثلًا بالدعوة إلى القوميَّة العربيَّة في الدول الإسلامية ، و يعتبرها (( فكرة دخيلة أجنبية ، جاء بها عدد من المثقفين السوريِّين الذين أنهوا تعليمهم في أوروبا و أمريكا ، و سبقتهم بذلك تركيا ، على يد كمال أتاتورك ... إن هذه الفكرة القومية غريبة عنا ، بينما يظلُّ مفهوم الأمة الإسلامية هو

الأصيل )) [2] .

و (( أمة الإسلام هي الوحدة الكبرى التي تتجاوز التجمعات البشرية كلها لتضم كل المسلمين في كل مكان ) ) [3] .

و الحق أن الأستاذ محمد فيليبوفيتش ، أستاذ الفلسفة و علم الاجتماع في جامعة سراييفو هو رائد و مؤصّل فكرة ( القوميَّة الإسلاميًّة ) ، و قد وضع قواعدها انطلاقًا من تجربة الشعب المسلم في البوسنة ، حيث أن الأصول العرقية لهؤلاء المسلمين - كما هو معروفٌ - سلافية إيليرية ،شأنهم في ذلك شأن الشعوب المجاورة لهم .

(1) ... انظر: مجموعة مقالات الرئيس علي عزّت بيكوفيتش ، ص: 83 .

(2) ... انظر: انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .

(3) ... الإسلام بين الشرق و الغرب ص: 283، 284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت