في الوسط الفكري الحديث لمسلمي البوسنة و الهرسك لا توجد أعمال فكريَّة لاقت من الشهرة و النجاح و القبول ما لاقته أعمال الرئيس علي عزّت بيكوفيتش ، الذي ملأت كتاباته الأرجاء ، و طوّفت البلدان ، و ترجمت إلى لغاتٍ أوروبيَّة و شرقيّةٍ عديدة ، حتى اعتبر نتاجه في البوسنة خاصَّة و منطقة البلقان عامَّة مدرسة فكريَّة إسلاميَّة لها دعاتها و معارضوها و طلاَّبها .
و هذا ما دفعني إلى تتبُّع عبارات الرئيس و كتاباته الفكريَّة ، و جمع مقالاته من مظانِّها ، ثمَّ استخلاص فحواها ، و عرضها مجرَّدة عن أي تعليقٍ أو تحليل فيما يلي:
يدور فكر الرئيس علي عزّت بيكوفيتش السياسي حول ستة محاور هي:
1)وجوب تحكيم الإسلام و تطبيق أحكام الشريعة في جميع أمور الحياة .
2)اعتبار الخلافة الإسلامية النموذج المنشود في سياسة الأمة الإسلامية ، و وجوب العمل على إقامتها .
3)التأكيد على سبق الإسلام في شتى مجالات الإصلاح و تفوقه على الأنظمة الوضعيّة .
4)ضرورة العمل على توحيد الأمَّة الإسلاميَّة في كيانٍ واحد .
5)العمل الجماعي من أجل نهضة المسلمين .
6)الجهاد في سبيل الله هو الوسيلة الوحيدة الكفيلة بإعادة العزة و التمكين للمسلمين .
و فيما يلي نتناول كلًا من هذه المحاور على حدة ، مستأنسين بما ورد من كلام الرئيس فيما نحن بصدده:
أولًا: وجوب تطبيق الشريعة: