فيما يخص أول هذه المحاور ، و هو تطبيق الشريعة الإسلاميَّة ، يرى الرئيس أن الإسلام دين و دولة [1] ، و (( أن التطور الإسلامي لا يمكن أن يقوم إلا على أساس ديني . و لا يمكن أن يكتب له النجاح بدون الثورة الإسلامية ) ) [2] .
و يعلل تردي واقع المسلمين في العصر الحاضر بإقصاء الدين عن المجتمع ، و لا يفتأ يؤكد أن ( التفسير الديني المحض للإسلام ، الذي حصر الإسلام في دائرة رسالة دينية ، مهملًا و منكرًا دوره في تنظيم و تغير العالم الخارجي ، عامل إضعاف داخلي لقوة و مناعة الأمة الإسلامية ) [3] .
و يعيب الرئيس على بعض المسلمين ما يعتبره مغالطة في تفسير الإسلام ، حين يبررون ـ أو يدعون إلى ـ فصل الدين عن الدولة فيقول:
(( لقد أكد المتصوفة باستمرار على الجوانب الدينية فقط للإسلام ، بينما أكد العقلانيون على الجانب الآخر ، و كلا الفريقين لم يكن طريقه مع الإسلام
ميسرًا )) [4] .
(1) ... و هذا هو الشعار الذي رفعه الأستاذ حسن البنا و جماعته ( الإخوان المسلمون ) من بعده . فتأمل ، و قارن بما سيأتي عند البحث العمل الجماعي في فكر الرئيس .
(2) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .
(3) ... مجموعة مقالات الرئيس علي عزّت بيكوفيتش ، ص: 8 .
(4) ... الإسلام بين الشرق و الغرب ، ص: 35 .