و في رواية: (( إنه ستكون هنات و هنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة و هي جميع فاضربوه بالسيف ، كائنًا من كان ) ) [1] .
و عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ، و إنه لا نبي بعدي ، و ستكون خلفاء فتكثر ) )قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: (( فُوا ببيعة الأول فالأول ، و أعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ) ) [2] .
قال النووي في شرح هذا الحديث: (( و في هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، و معنى هذا الحديث إذا بويع لخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها ، و بيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها ، و يحرم عليه طلبها ، سواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول أو جاهلين ، و سواء كانا في بلدين أو بلد ، أو أحدهما في بلد الإمام المنفصل ، و الآخر في غيره ، هذا هو الصواب الذي عليه أصحابنا ، و جماهير العلماء ، و قيل: تكون لمن عقدت له في بلد الإمام ، و قيل: يقرع بينهم ، و هذان فاسدان ، و اتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد ، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا ) ) [3] .
(1) 5 ... أخرجه مسلم أيضًا ( 1852 ) ( 60 ) .
(2) 1 ... الحديث: أخرجه البخاري ( 3455 ) في أحاديث الأنبياء ، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل ، و مسلم
( 1842 ) في الإمارة ، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول ، و ابن ماجه ( 2871 ) في الجهاد باب: الوفاء بالبيعة .
(3) 2 ... شرح صحيح مسلم ، للنووي 12 / 231 - 232 .