في"الأحكام السلطانية": (( و إن كان العقد لكل واحد منهما على الإنفراد ، نظرت ، فإن علم السابق منهما بطل عقد الثاني ) ) [1] .
و رحم الله عبد الله بن المبارك إذ يقول ، و كأنه ينظر إلى حالنا:
لولا الخلافة لم تؤمن لنا سبل و كان أضعفنا نهبًا لأقوانا [2]
فهذا هو ذهب إليه أهل السنة ، و قالوا به معتمدين على نصوص الوحيين ، و هو ما سار عليه الدعاة الصادقين في كل عصر و مصر ، و منهم رواد الفكر الإسلامي الحديث في البوسنة .
المقصد الثالث ( التأكيد على سبق الإسلام في شتى مجالات الإصلاح و تفوقه على الأنظمة الوضعيّة .
لقد ختم الله موكب النبوة في تاريخ البشرية بمحمد - صلى الله عليه وسلم - { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين } ] الأحزاب: 40 [ .و قال - صلى الله عليه وسلم -: (( أنا العاقب فلا نبي بعدي ) )[3] .
و جعل الله تعالى رسالته - صلى الله عليه وسلم - للإنسانية كلها قال تعالى: { قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا } ] الأعراف: 158 [ .و يقول - صلى الله عليه وسلم -: (( كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة ، و بعثت إلى الناس كافة ) )[4] .
(1) 5 ... الأحكام السلطانية ، لأبي يعلى ، ص: 25 .
(2) 6 ... انظر: التمهيد لابن عبد البر 21 / 275 .
(3) 1 ... الحديث: أخرجه البخاري ( 3532 ) في المنافب ، باب: ما جاء في أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و ( 4896 ) في تفسير سورة الصف ، و مسلم ( 2354 ) في الفضائل ، باب: أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - .
(4) 2 ... الحديث: أخرجه البخاري ( 335 ) في التيمم ، باب: التيمم ، و ( 438 ) في الصلاة ، باب: قو النبي - صلى الله عليه وسلم - ( جعلت لي الأرض مسجدًا و طهورًا ) ، و ( 3122 ) في الجهاد ، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -( أحلت لكم
الغنائم )، و مسلم ( 521 ) في أول كتاب المساجد ، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - .